CNN arabic.com - يصعد إلى القمة ليترك آثار قدميه![Protected by-ps.anonymizer.com]
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
منوعات
يصعد إلى القمة ليترك آثار قدميه!

2049 (GMT+04:00) - 11/05/06
تقرير: نسيم رمضان

أدريان هيز

(استمع للتقرير)
دبي، الامارات العربية المتحدة (CNN)-- إفرست، تلك قمة الشاهقة التي يزيد ارتفاعها على 8850 مترا عن سطح البحر، يعدها البعض موقعا جغرافيا مثل غيره من المواقع، ولكن ثمة من يعتبرها حلما مليئا بالتحدي الشاق، إلى أن يصل المغامر إلى القمة.

إدريان هيز، أحد المغامرين الذين حلموا بتلك القمة، عملوا على تحقيق الحلم منذ حوالي أربعة أسابيع.

CNN بالعربية نقلت أبرز التجارب التي مر بها هيز، الذي يعمل مديرا إقليميا لمبيعات "إيرباص" في الشرق الأوسط، والذي لا يزال في طريقه إلى قمة إفرست، فقال: "نحن هنا منذ حوالي أربعة أسابيع... وبما أن قمة إفرست مرتفعة جدا، فيصعب تسلقها مرة واحدة... ولهذا فقد أقمنا مخيمات كي تتأقلم أجسامنا مع المناخ البارد، وكذلك مع انخفاض مستوى الأكسجين في الجو في المناطق المرتفعة."

وعما يواجههم من عقبات أثناء عملية صعودهم إلى القمة ونزولهم منها، قال هيز: "أول ما ينبغي فعله هو أن نحمل ما نحتاجه من مؤن لتلك المخيمات، لأنه كلما تسلقت أكثر تشعر بتعب أكبر، لأن عملية التنفس تصبح أصعب مع قلة الأكسجين، علاوة على أن النوم يصبح أقل."

وأشار إلى أنه لو تمت عملية التسلق مباشرة إلى إحدى القواعد (المحطات) التي ترتفع نحو 7000 متر، لكان الفشل حاصلا بالتأكيد، ولهذا يجب على المتسلق أن يكون نشطا ويقظا بصورة دائمة، ومستعدا لمثل هذا التحدي."

وعن الاستعدادات البدنية والذهنية لتسلق قمة مثل إفرست، قال هيز خلال مقابلة مع CNN بالعربية: "لقد قمت بالعديد من التمارين والاستعدادات في حياتي الرياضية والمسابقات... كما كنت جنديا في الجيش البريطاني، وخضت مغامرات كثيرة، وتسلقت العديد من الجبال الشاهقة، إلا أن طول مدة هذه الرحلة (إلى قمة إفرست) التي تبلغ نحو الشهرين، تتطلب قدرة تحمل عالية."

وأضاف: "ويجب أن يتمتع المتسلق بنشاط ذهني كبير، فوسائل الراحة هنا غير متوافرة... فتارة يكون الطقس قارس البرودة، وتارة أخرى يكون شديد الحرارة في بعض المناطق. هذا بالطبع يؤدي إلى خسارة المرء للوزن، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الاستعداد الذهني لمواجهة صعوبات مختلفة، ولمدة طويلة."

قد يتساءل المرء عما قد يراه خلال وجوده الطويل على تلك القمة، بالطبع عدا لون الثلج الأبيض، وعن هذا يجيب هيز: "في هذه المرحلة نرتفع عن سطح الأرض حوالي 5300 متر... لا نشاهد حيوانات، وإنما بعض الطيور فقط. الطقس شديد البرودة ليلا، وحار جدا نهارا، وبخاصة عندما تشرق الشمس، لذ يجب ارتداء ثياب صيفية."

وأضاف قائلا: "والمدهش أيضا أنه عندما تكون على القمة تصبح الشمس حارة جدا، بمعنى أن الحرارة تصبح المشكلة وليس البرودة."

وحول ما إذا كان التزلج ممكناً في أي وقت ما دام الثلج موجود في كل مكان، قال "ثمة عدد قليل من الأشخاص قاموا بالتزلج بعد وصولهم إلى القمة، فهذا يتطلب من الشخص أن يكون محترفا، وأنا لست كذلك.. لكن عملية التزلج تحدث أحيانا في قاعدة الجبل، وهي عبارة عن قرية صغيرة، ويوجد فيها عشرون فريقا، وطباخون، وتلفزيونات، كما يمكننا استخدام البريد الإلكتروني.. وبمعنى آخر، توجد هنا وسائل الحياة المدنية."

ولأنه لا حد للمغامرات في حياة عاشق الرياضة.. قال هيز بشأن طموحه بعد وصوله إلى قمة إفرست: "في شهر مايو/ أيار من العام القادم سأشارك في سباق القطب الشمالي الذي يحصل مرة كل سنتين، ضمن فريق من دبي."

إن الوصول إلى القمة هو ثمرة شهرين من التعب والمغامرة، والتحدي، والمثابرة، "ولو نجحت بالحصول على صخرة صغيرة من أعلى قمة، سأعتبر ذلك أمرا عظيما. إن الأشخاص هنا يحملون معهم أعلاما أو شعارات، أما أنا فسوف أترك آثار قدميَّ فقط."

بالطبع، سوف تمحو الثلوج التي لا تتوقف عن الانهمار على سطح تلك القمة آثار قدميْ أدريان هيز... لكن بالتأكيد لن تمحو ذكريات حلمه الذي تحقق.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2006 Cable News Network LP, LLLP.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.